مشهد هارب من خيال سكير المدينة ( ديوان سكير المدينة )

الموضوع في 'G.M.K - واحة الأدب والفنون - Literature' بواسطة أوسكار عامودا, بتاريخ ‏7/5/21.

  1. أوسكار عامودا

    أوسكار عامودا أوسكار عامودا

    إنضم إلينا في:
    ‏9/5/13
    المشاركات:
    370
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    pere shand
    الإقامة:
    amouda
    جيل يتدفق

    إلى فضاء اللامبالاة

    حاملين أرواحهم كقرابين لغضب تنانين البحر .

    سُيّق الأقزام خيولهم إلى إسطبل الطاعة

    وتسابقوا في مسح الأرض بذيول أحصنتهم وإن قُطعت ،

    نعال الخيول تترك أثراً غبارياً في حلبات التيه ،

    وتلعب بكرة الدم المبعثر بين أماكنها المتنقلة خططاً من خيال الشرق والغرب ،

    خارطة تقسم بأقلام وهمية مؤقتة في حماية ممتلكات من عصر ماقبل الموت ،

    سرعان مايختفي حبرها بأوامر من جنرال الشر ،

    حروب جُمدت أرصدة الضمير في بيوت مسقوفة بأجنحة طائرات

    حملت بمراوحها الترهيب كجرعات صمتٍ مدروس في الغرف المظلمة ،

    حُراسها بنادق لا يجيدون التصويب إلا بمنظار الأخوة المقدرة في حكم اللغة ،

    لغة ركيكة ببلاغتها في عرف الضمائر ،

    قاسية محملة برائحة البارود وغليان دم مروض بعلوم مافياوية ،

    جديدٌ يحمل هندام التجويد وينظم طوابير خرساء ،

    ويبني سوراً لمقبرة مقدسة في مزار التاريخ ،

    مزار ذاكرة الدم وعاطفة الوطن المنهكة منذ تجويد اللسان

    على نطق الشهادة المنظمة .

    زوابع من فوضى الولاءات يقدمنها مقاولي الحياة لسيد الشر ,

    ثمة نوايا سرية

    معربدة بجندبة الأيام

    للدخول في هشاشة المدن بالحرائق ,

    ثمة أوجه تُراوغ

    بالحيّل الشرعية المُدرجة في حكم الثرثرة ،

    وفي مختبرات من صُرر النفاق المتواجد بجدارة في روتين باعة الكلام ،

    في ذاكرة الحياة بضع قبائل مهاجرة على لوح النسيان ،

    قبيلة الامس بعثرت خيامها مع الريح ،

    قبيلة اليوم

    حكامها حُشروا في التاريخ على عربةٍ عرجاء تقودها إثنا عشر ذئباً مع أحفادهم ،

    وقبيلة الغد

    تبحث عن فرسان ذوو ربطات العنق كرسنٍ تجرّ به مُعتقدات جديدة ،

    تلك القبائل نسيت قوافلها في صحراء الخيال ،

    وبدّدت كنوزها المسروقة كهِبة من التاريخ .

    النقلُ من مخيلة إلى مخيلة مُتعبة للذي لا يملك مقياساً لعضلاته

    أو مكابح للوقت المحاصر زمنه ،
     

    تعليقات فيس بوبك

مشاركة هذه الصفحة

  1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
    إستبعاد الملاحظة