الكاتب الكردي قدري جان - قصص ومقالات

الموضوع في 'G.M.K - واحة الأدب والفنون - Literature' بواسطة G.M.K Team, بتاريخ ‏14/4/09.

  1. G.M.K Team

    G.M.K Team G.M.K Team

    إنضم إلينا في:
    ‏11/4/08
    المشاركات:
    16,161
    الإعجابات المتلقاة:
    73
    ______________________________________________
    *مجلة روناهي العدد /28/ السنة 1945 الصفحة 23، 24 .
    الخاتمة / النهاية
    عندما يكون المرء غير راض عن نفسه، ويشك في مستقبله، فيلتفت إلى الوراء، ويتمعن في أيامه الماضية كعجوز مهترىء يقلب صفحات حياته ولايريد الموت، لكن يفكر في أيامه الماضية، يتذكر شبابه وطفولته، هكذا يعزي نفسه .
    لقد أصبحت أنا مثل أولئك العجائز، أصبحت شاباً عجوزاً أتأمل مستقبلي وما يخبئه لي الأيام القادمة، سراب وشكوك، يلفني الآن ضباب وغبار. أتذكر مثل ذلك العجائز البالية الرثة أيضاً الذين قضوا أيامهم الماضية وخاصة أيام الطفولة، تصدر آلاف الحسرات والآهات من قلبي، واستمد منها لذة النفس، أجمع اليوم أشتات الأوراق الممزقة من تاريخ حياتي، أحاول إعادة ترتيبها، كي أصنع منها كتاب السعادة. تتنوع صفحات كتابي وتتعدد من القسم والذنب، والايام الماضية والنهاية (الخاتمة) لتشكل مجموعة صفحات يضم في كتابي الحزين، ويزداد الكتاب غنىً وتنوعاً، ورغم ذلك تبقى صفحات ممزقة، والخاتمة صفحة من تلك الصفحات.
    حدث ذلك قبل خمس وعشرين سنة خلت تعداداً بالاسابيع والأشهر والسنوات:حدث فجأة داخل بيتنا خبر أو نبأ شاع وانتشر. توفي أخي فتحي بعد مرض قصير جداً دام ثلاثة أيام وفتح باب العزاء، وأنتشر البكاء، كان فتحي يصغرني ببطن واحد فقط، يصغرني بـ سنة ونصف سنة كان ضخماً ذا عيون سوداء، وسحنة بيضاء، أطول مني قامة.
    تأثرت بموته أكثر من أي شخص آخر، لأنني كنت أحبه كثيراً، وكنت أعتبر نفسي مذنباً تجاهه ومسؤولاً عن موته.
    توجد عادة في بلادنا، بحيث تجمع كل عائلة الفواكه الصيفية والخريفية، وتحفظها في الدنان والخوابي، وتحكم اغلاق الفوهة، ثم يخرجونها في رأس السنة، لا تذبل الفواكه ولا تيبس (تجف)، بل تبقى طازجة وطرية . جمعنا نحن أيضاً الفواكه الصيفية، وحفظناها في تلك السنة، وقد ملأنا ثمانية دنان كبيرة، وأغلقنا أفواهها باحكام، توافد الأصدقاء والعائلة أجمع إلى بيتنا في رأس السنة، وانتظر الاطفال الصغار بفارغ الصبر ورغبة ملحة أمام فتح مراسيم الدنان. عندما دخلت والدتي إلى مخزن المونة، فرأت دناً مفتوحاً وفارغاً من محتوياته، خرجت فوراً، وأمسكت بكتفي ثم هزتني غاضبة ، وقبل أن تسألني عن أي شيء بعد! قلت لها :(فتحي، فتحي هو الذي فتح الدن، ووزع الملبن على أولاد الحارة...) لم يكن فتحي موجوداً في البيت، بل كان ذاهباً إلى عمته في رأس السنة، وعندما عاد، أمسكته والدتي دون سؤال وصفعته بقوة على وجهه، لم يكن يعرف المسكين شيئاً، فبكى بصمت عميق. لكن في الحقيقة أنا الذي كنت قد فتحت الدن، سحبت ما في داخله من الملبن تدريجياً بيدي، لكن لم آخذه لنفسي، بل للحكواتية المذنبة (المرأة التي كانت تروي لنا الحكايات): خجة.
    كانت خجة تروي لنا الحكايات.... لديها طفلان يتيمان، ابنها وابنتها، كانت خجة تدبر أمور معيشة طفليها ومعيشتها عن طريق رواية الحكايات، كانت غرفتها تمتليء في الليالي الشتائية من الأطفال أمثالي ذوي الأعمار /6 ـ 7/ سنوات، وكنا نحن الذين نقدم لها الطعام والشراب والسجائر والأقمشة، وقد كنت مكلفاً بتقديم الفواكه الشتائية في تلك السنة، كنت أخدع والديّ في كل ليلة وأتحجج بأنني سأذهب إلى صديقي خورشيد في المدرسة. وسأدرس معه دروسي، كنت أمر من دهليز ضيق ومظلم إلى المستودع، وأملأ جيوب جاكيتي ومعطفي بالملبن والباقسمة، وأفرغها أمام خجة التي ستروي لنا الحكايات. كانت خجة تقول لي دائماً:(أحسنت ياولدي، أحسنت) لم تبدأ خجة برواية الحكايات مالم يكتمل عدد مستمعيها، كانت تتجول بنظراتها حولها وتقول :
    ـ هل سادو هنا ؟ أين رمو ؟ لماذا تأخر جمو ؟.
    يحضر المستمعون الواحد بعد الآخر، ثم تبدأ هي برواية الحكايات، لا تمل خجة ولا تتعب من رواية الحكايات، ونحن أيضاً بدورنا لا نشبع (نرتوي) من الحكايات، تخفض صوتها في بداية الأمر، ثم يرتفع صوتها تدريجياً، كنا نتمدد على الأرض كي نسمع الحكايات بشكل جيد، وأحياناً نريد أن نقترب منها، وبعد أن يرتفع صوتها لم نكن بحاجة إلى الاقتراب، كلما تحمست خجة شَدتْنا إليها، وتنتقل روح العدوى إلينا، كانت أيدينا تتحرك دون علم منا، فتتحول الغرفة إلى حمام ساخن من شدة حرارة النار وزفير الأولاد. تشعل خجة السيجارة تلو الآخرى، وتسحب نفثاً منها بعمق، تخرج الدخان من أنفها وتقول بعد ذلك:نعم ، إلى أين وصلنا:(كان الأمير محمد شاباً في العشرين من عمره، رأى في حلمه ابنة ملك الجان، فتخلى عن الحياة من أجل حبها، وهام على وجهه في البراري، صادفه في الطريق سبعة عفاريت، شهر الأمير محمد سيفه ذا الحدين وقطع رؤوسهم الواحد تلو الآخر).
    كانت خجة تروي لنا حكايات الجان والعفاريت، والحوريات والافاعي، وكنا نستمع إليها بصمت قلباً وقالباً، ونندهش من قوة أبطال هذه الحكايات.
    كنت أحب كثيراً حكايات العفاريت ، وأقول لنفسي: آه ياليتني، أصبح ذات يوم مثل الأمير، وأصبح بطلاً لحكايات العفاريت، وليكن لي سيفٌ ذو حدين، كانت روحي تهتز لسماع هذه الأساطير، وكان قلبي يرتعش بهذه الحكايات .
    بعد أن ضُرِب فتحي من قبل والدته، ذهب بصمت إلى زواية الغرفة وجلس فيها وتأثر ، تغير وجه فتحي وانتابته حمىً ساخنة، لم يستطع أن يتحرك من الفراش، واشتدت الحمى عليه في صباح اليوم التالي، لم يستطع الكلام وقد انعقد لسانه، أحضر والدي له الطبيب، فكتب الطبيب الأدوية وقال: (لاتقلقوا، إنه مرض خفيف من نوع الكريب). لكن للأسف لم يفتح أخي العزيز عينيه ورحل عن الدنيا في اليوم الثالث، وتركنا في البكاء والنحيب والتعزية. نعم، مضت خمس وعشرون سنة، ومازالت هذه النهاية الحزينة تسمم حياتي وتقلقني، وأنا بدوري أدعو على تلك العجوز التي كانت تروي لنا الحكايات بألف مصيبة وكارثة في نفسي. لكن، إن كانت ـ تلك العجوز ـ حية ترزق، فلدي الرغبة الجامحة أن أرها ثانية وأقول لها:
    ـ أنا أيضاً وقعت في الحب، حاولي أن تحشريني في الاماكن الضيقة والمظلمة، دخلت أنا إلى عالم العفاريت والافاعي، وأحاربهم، لكن ينقصني شيء واحد فقط هو السيف ذو حدين كسيف الأمير محمد .
    14/4/1943 ـ الجديدة
     
  2. G.M.K Team

    G.M.K Team G.M.K Team

    إنضم إلينا في:
    ‏11/4/08
    المشاركات:
    16,161
    الإعجابات المتلقاة:
    73
    _____________________________
    *مجلة روزانو العدد/ 2 / السنة 1943 الصفحة 4.
    نادي النصر (سركوتن)
    الصوت الحيوي
    نشرت جريدة (J,n) الكردية الصادرة في السليمانية مؤخراً مقالاً قيماً حول نادي النصر التي يصدرها الشاعر والأديب الكردي توفيق بك (بيرمرد) مقتبسة من مجلة كلاويز ـ المجلة الكردية ـ التي يصدرها مجموعة أقلام كردية متعلمة في بغداد. حول نادي النصر أطلعنا على بعضها، بصراحة إن هذه الجمعية قد تأسست منذ زمن وقد تراجعت أعمالها قليلاً خطت في الفترة الأخيرة بحب و اشتياق خطوات منسجمة باتجاه اهدافها.
    هذا الصوت الحيوي النشيط يخرج من قلوب صافية وأفواه أمينة، سينظف طبقات الصدأ التي تراكمت في آذان الأكراد الجهلة، وتملأ قلوبهم الخاوية بالآمال والاحلام. تلمع هذه الاضاءة من مشاعل المتعلمين، تلك المشاعل التي تبرق أمام علماء المعرفة ورجال الأمة أمثال أمين زكي، رفيق حلمي، علي كمال ومعروف جياوك بك قد قبضوا عليها، سيمحى الظلام والضباب الذي خيم على بلادنا، وتزول الغمامة والضباب التي خيمت على جبال زاغروس، وتملأ عيونهم المحرومة منذ سنوات والتي تبحث عن النور بضياء الشمس.
    * * *
    نرى في الفترة الأخيرة في كل عدد من أعداد كلاويز قائمة بأسماء المتبرعين ورجال الأكراد الكرماء، يقدم كل واحد لجمعيته أربعين أو خمسين، أو خمسة وخمسين ديناراً، ادام الله سخاءهم، وبيّض الله وجوههم. يقول المثل:(خبىء قرشك الأبيض ليومك الأسود). نحن اليوم ـ الأمة الكردية ـ تأخرنا عن مواكبة الحضارة في كل المجالات، يجب علينا أن نستيقظ نحن أيضاً ونساعد بعضنا يداً بيد وكتفاً بكتف، ونغذي طريق الحياة كي نصل إلى هدفنا ومرادنا .
    _______________________________________
    *جريدة روزا نو العدد /19/ السنة 1943 الصفحة 1 .
    خاتم سليمان
    آه..يا استاذي، ياليتني أمتلك تلك القدرة / الملكة الشعرية التي كنت تمتلكها، لكنت اليوم صوّرت الجمرات والنار المتأججة في داخلي... ياليت .
    كم هو قاس أن أقطع آلاف الجبال والبحيرات، واجتاز آلاف السهول والوديان وأصل إلى هنا، لأستقر في مكان، مثل هذا المكان، وتذبل فيه وردة شبابي، وأطفىء فيه شمعة الفتوة أيضاً، وأقدم عصارة تفكيري لأولاد زيد وعمر وهم يشربون منها. كتبت سبب وحكمة هذا السر في الأيام الماضية، فاليوم لا أريد أن أعود اليها .
    * * *
    صرفت اليوم بعد الظهر تلاميذ مدرستي، أردت أن أخرج الى ظاهر القرية فترة، وأبدد قلقي وأرفه عن نفسي المتضايقة. كنت أتمشى بهدوء على الطريق، أراقب من حولي، يؤخرني منظر جميل أينما وجدته، كنت أنظر إليه بحسرة وآهة وأتذكر وطني الأخضر، وتلك الجبال الملونة تمر أمام ناظري .
    كنت أمشي في الطريق دون هدف ولا إرادة، لا أعرف ما يجري، فجأة تعلقت قدمي بشيء، عندما انتبهت إليه، جفلت، وتراجعت من فوري، كان شكلاً يشبه شكل الفطر، لكن لم يكن حجراً يشبه لونه أي الالوان التي نعرفها، بل كان جسماً غريباً بلون عجيب.
    عندما انتبهت إليه اجفلت، لأننا كنا نسمع دائماً أو نقرأ في الصحف، أن رجلاً وجد شيئاً في المكان الفلاني، أو في المنطقة الفلانية، ثم انفجر في يده، ومات حامله أو أنه قد جرح.
    ما أعرفه من معارك اليوم، أن الأرض والسماء وكل الأماكن قد زرعت بالالغام، فانتابني الخوف عندما رأيت هذا الجسم الغريب ، قلت لنفسي قد تكون قنبلة أو لغماً، وكلما تمعنت النظر فيه، كنت أتراجع خطوة، عندها أدركت أن الروح غالية وثمينة، وكيف يتمسك الانسان بالحياة، بعد ذلك بقيت فترة، أن تلك الروح التي تشيخ وتهترىء دون فائدة ودون سبب في جديدة عرطوز ما الفائدة منها؟ قلت لنفسي:(فليكن ما يكون) التقطت ذلك الجسم الغريب، وتحسسته بين يدي، عندها سرى تيار كهربائي من قمة رأسي والى أسفل قدميّ سرياناً صعوداً وهبوطاً، وتحولت الدنيا أمام ناظري إلى ضباب ودخان، ثم تلاشى الضباب تدريجياً ، وظهر (لاح) عوضاً عنه كائنان أسودان ـ ديو ـ عفريت ـ يحملان سيفاً في ايديهما، وسألا:
    ـ هل ندمر العالم إن كنت ترغب ؟
    كنت قد سمعت في الحكايات عن بعض الأساطير الخيالية لكن لم أتذكر يوماً من الأيام أنها ستحدث معي مثل هذه الحكايات، رغم أنها حدثت أمام عيني لكنني في الحقيقة كنت أشك فيها، اندهشت امام هذه المصادفة العجيبة صراحة، وتلفت يميناً ويساراً، ثم تمالكت نفسي، قبل أن أجيب على سؤال الكائنين، بادرتهم بالسؤال:
    ـ ما هذا الذي أحمله بيدي؟
    قالا لي: خاتم سليمان، هل ندمر العالم إن كنت ترغب؟.
    ـ لا، أرجوكما، لتبق الدنيا كما هي عليه، لكن أين حضرة سليمان ؟ أمسك كل واحد بيدي وقالا: (أغمض عينيك، بينما أغمضت عيني، وفتحتهما، وجدت نفسي في حضرة النبي سليمان ملك الانس والجان ، فقد كان جالساً على عرش ذهبي، وكانت بلقيس تقف في الطرف المقابل له، وتحمل في يدها كأساً من ماء الكوثر، تقدم لعابدها. ويشرب من ماء الكوثر نقطة نقطة. ثم التفت النبي سليمان إلي وقال:
    سرق جني يدعى(سيدو)مني هذا الخاتم منذ ألفي عام ، وها قد اعدته اليّ اليوم، اطلب مني ماتريده الآن.
    كنت أعرف من قبل أن النبي سليمان هو ملك الحيوانات في العالم، وقد تملكتني رغبة في تعلّم لغة الحيوانات منذ القديم ـ قلت له :
    ـ أرجو من حضرة جنابك أن تعطيني مفاتيح حظائر الحيوانات، ومفاتيح طلاسم اللغة ولهجاتها.
    لم يستهجن حضرة جناب النبي ماطلبته منه، بل أمر فوراً جنياً ما، فأحضر الجني لي مرادي وطلبي. دخلت إلى حظائر الحيوانات، كانت الطيور تفر من أمامي رفوفاً في كل الجهات، وتتجول قطعان الحيوانات معاً، تحدثت مع غالبيتهم، فرحت من بعض الحيوانات وغضبت من الأخرى، وافترقت عنهم. تأثرت للبعض كالخراف والثيران والأرانب، وحقدت على البعض الآخر كالافاعي والعقارب والذئاب الشرسة، والثعلب وابن آوى.
    لم يأذن لي حضرة جناب النبي أن أذهب في ذلك اليوم، لأن البوم والهدهد سيحاكمان في اليوم الثاني، قال لي النبي سليمان :(يجب أن تحضر هذه المحاكمة) لذا بقيت أيضاً.
    عندما حان وقت المحكمة جلس البوم والهدهد على كرسي الاتهام بجانب بعضهما، قال حضرة النبي سليمان للبوم: جميع الحيوانات يشتكون منك، يقولون:( إن هذا الطائر هو طائر يجلب الشؤم والدمار وليس له فائدة، أينما يقف أو يقرأ، يدمر المكان الذي حط عليه). ماذا تقول أنت ؟
    نهض البوم ذو الرأس الكبير والعيون الصفراء (يبدو عليه أنه لايفيد بشيء من السيادة) بتثاقل على قدميه وقال: ياملكي، أنت تستمع لكلام الديدان وصراصير الحقول، هم صيدنا منذ قديم الأزمان ، النمل الصغير والكبير عبيدنا أيضاً، لايحق لهم أن يشتكوا ويحاكمونا.
    نهض وكيل النمل عامة، وقد تذكر فراخه(تلك الفراخ التي اكلته البوم في عشه) الصغير، سال بعض نقاط الدم من منقاره، وسحب حسرة من القلب ثم قال:
    أفتح عينيك أيها الأفندي، نحن جيل القرن العشرين، لم يعد هناك عبد ولا سيد بعد اليوم، كل واحد يملك حريته، ارم هذه الفكرة الهرائية من رأسك . لتر عيناك ضياء الشمس، أنا اليوم أطالبك بدماء تلك الفراخ غير المذنبة)، جرت محادثة قوية وطويلة بين الأثنين من Murxan الطيور، كنت أنتظر بشوق ورغبته إلى حكم حضرة جناب الحاكم ، لكن للأسف، ايقظني بكاء طفلي الصغير الذي تجاوز الستة أشهر من النوم.
    انذاك كان البوم يصدر صوته فوق جدار مهدم ، وفي واد عميق وبعيد أيضاً كان الهدهد يصدر صوتاً حزيناً وأنيناً.
    الجديدة 27 /10/1943
     
  3. G.M.K Team

    G.M.K Team G.M.K Team

    إنضم إلينا في:
    ‏11/4/08
    المشاركات:
    16,161
    الإعجابات المتلقاة:
    73
    *جريدة روزا نو العدد /39/ السنة 1944 الصفحة 4.


    الثعلب الماكر


    علق ثعلب، طبلاً في رقبته، وقف أمام منزله، قرع على الطبل وقال:خبر عظيم... عرس كبير... برنامج عجيب... لعبة الفئران... معركة السلحفاة... غناء الشحرور، هيا انهضوا !لاتدعوا فرصة غنية ومتنوعة أن تفوتكم، تعالوا... تعالوا... (صوت الطبل، دم... دم... دم... دم ) الدخول للصوص والحجل مجاناً، هيا انهضوا. . .


    سمع حجل وصوص صوت الطبل وجاءا . قال الحجل للصوص:


    ـ تعال، لنحضر هذا الاحتفال، لأنه لا يتطلب نقوداً.


    عندما دخلا قال الثعلب :


    ـ هيا تعالا. . . تعالا. . . سآكلكما، وقعتما في فخي .


    بدأ الحجل والصوص بالبكاء وقالا :


    ـ اعف عنا أيها العم ثعلب.


    قال الثعلب:


    ـ فاليوم لايهم ، يوجد لدي فطور وعشاء، سآكلكما غداً.


    وضع الثعلب حجراً أمام باب المنزل ثم خرج يتجول.


    أزاح الصوص والحجل بمنقاريهما الحجر من الباب، خرجا ثم هربا. قال الصوص للحجل هذه المرة! ـ لن نخدع ثانية.









    ________________________________________


    *القراءة الكردية، 1938، الصفحة:45.


    *وصلتنا هذه القصة الفولكلورية للكاتب قدري جان من الاستاذ عزالدين ملا ـ مشكوراً ـ .
     
  4. علي نوح

    علي نوح

    إنضم إلينا في:
    ‏8/2/09
    المشاركات:
    94
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الإقامة:
    كردستان _شنكال
    رد: الكاتب الكردي قدري جان - قصص ومقالات




    السلام عليكم ورحمتوه وبركاتوه


    شكراااا لكم اخواني واخوتاتي على الموضوع الجميل والرائيع ..... دام الابداع هنا والازدهار ...

    نورتم المنتدى بتواجدكم ومواضيعكم الجميلة .. الى الامام معنا ...

    تحياتي لكم

    محبكم ...
    علي نوح
     
  5. كلبهار

    كلبهار مراقبة عامة

    إنضم إلينا في:
    ‏14/9/11
    المشاركات:
    24,948
    الإعجابات المتلقاة:
    6
    الإقامة:
    كردستان
    هور يانعه في بساتين المنتدى نجني ثمارها من خلال الطرح الرائع لمواضيع اروع
    وجمالية لا يضاهيها سوى هذا النثر البهي
    فمع نشيد الطيور
    وتباشير فجر كل يوم
    وتغريد كل عصفور
    وتفتح الزهور
    اشكرك من عميق القلب على هذا الطرح الجميل
    بانتظار المزيد من الجمال والمواضيع الرائعه
     

مشاركة هذه الصفحة

  1. هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز ). من خلال الاستمرار في استخدام هذا الموقع، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط.
    إستبعاد الملاحظة